ابن العربي
177
أحكام القرآن
وأما الشافعي فإذا قلنا بأن لحمها لا يؤكل فهي معقورة لا جزاء فيها لأن ما لا يؤكل لحمه لا جزاء فيه كالخنزير وأما إن قلنا إنها تؤكل ففيها الجزاء لأنها صيد مأكول وسيأتي القول في أكلها في سورة الأنعام إن شاء الله تعالى وتعلق أبو حنيفة بأنه صيد تتناوله الآية بالنهي والجزاء بعد ارتكاب النهي والدليل على أنه صيد أنه يقصد لأجل جلده والجلد مقصود في المالية كما أن اللحم مقصود في الأكل قلنا لا تسمي العرب صيدا إلا ما يؤكل لحمه فإن قيل بل كانت الحيوانات كلها عند العرب صيدا فإنها كانت تأكل ما دب ودرج ثم جاء الشرع بالتحريم فغير الشرع الأحكام دون الأسماء قلنا هذا جهل عظيم إن الصيد لا يعرف إلا فيما يؤكل وقولهم إن الشرع غير الأحكام دون الأسماء باطل لأن الأحكام تابعة للأسماء وقد روى ابن أبي عمار أنه قال لجابر بن عبد الله الضبع أصيد هي قال نعم قال فيها جزاء قال نعم كبش وهذا يدل على أنه سأله عن جواز أكلها وبعد ذلك سأله عن جزائها المسألة الثامنة قوله تعالى ( * ( وأنتم حرم ) * ) ) عام في الرجال والنساء لقوله تعالى ( * ( يا أيها الذين آمنوا ) * ولقوله ( * ( وأنتم حرم ) * ) وقوله ( * ( يا أيها الذين آمنوا ) * ) عام في النوعين وقوله ( * ( وأنتم حرم ) * ) يقال رجل حرام وامرأة حرام وجمع ذلك حرم كقولنا قذال وقذل وكذلك يدخل في عمومه الأحرار والعبيد وهي